الزيلعي

140

نصب الراية

رواه بن حبان في صحيحه في النوع السادس والستين من القسم الثالث من حديث فضيل بن عياض والحاكم في المستدرك من حديث سفيان كلاهما عن عطاء بن السائب عن طاوس عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله قد أحل فيه النطق فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير انتهى وسكت الحاكم عنه وأخرجه الترمذي في كتابه عن جرير عن عطاء بن السائب به بلفظ الطواف حول البيت مثل الصلاة قال وقد روى هذا الحديث عن ابن طاوس وغيره عن طاوس موقوفا ولا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن السائب انتهى وعن الحاكم رواه البيهقي في المعرفة بسنده ثم قال وهذا حديث قد رفعه عطاء بن السائب في رواية جماعة عنه وروى عنه موقوفا وهو أصح انتهى وقال الشيخ تقي الدين في الامام هذا الحديث روي مرفوعا وموقوفا أما المرفوع فله ثلاثة أوجه أحدها رواية عطاء بن السائب رواها عنه جرير وفضيل بن عياض وموسى بن أعين وسفيان أخرجها كلها البيهقي الوجه الثاني رواية ليث بن أبي سليم رواها عنه موسى بن أعين عن ليث عن طاوس عن بن عباس مرفوعا باللفظ المذكور أخرجها البيهقي في سننه والطبراني في معجمه الوجه الثالث رواية الباغندي عن أبيه عن بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن بن عباس مرفوعا نحوه رواه البيهقي أيضا فأما طريق عطاء فإن عطاء من الثقات لكنه اختلط بآخره قال بن معين من سمع منه قديما فهو صحيح ومن سمع منه حديثا فليس بشئ وجميع من روى عنه روى عنه في الاختلاط إلا شعبة وسفيان وما سمع منه جرير وغيره فليس من صحيح حديثه وأما طريق ليث فليث رجل صالح صدوق يستضعف قال بن معين ليث بن أبي سليم ضعيف مثل عطاء بن السائب وقد أخرج له مسلم في المتابعات وقد يقال لعل اجتماعه مع عطاء يقوي رفع الحديث وأما طريق الباغندي فإن البيهقي لما ذكره قال